علي حسن مطر

43

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

100 - إنّ شمول حديث ( رفع ما لا يعلمون ) لكلّ من الشبهة الحكميّة والموضوعيّة ، يتوقف على تصوير جامع بين الحكم والموضوع ، اذكر التصويرين اللذين قدّمهما المحققون لهذا الجامع . الأول : أنّ الجامع هو مفهوم الشيء الجامع بين الحكم والموضوع المشكوكين ، والثاني : أنّ الجامع هو الحكم ؛ فإنّ المشكوك في الشبهة الحكمية هو الحكم الكلّي ، أو الجعل الثابت للموضوع الكلّي المقدّر الوجود ، والمشكوك في الشبهة الموضوعية هو الحكم الجزئي ، أو الحكم الفعلي الثابت للموضوع المحقق خارجا . 101 - لإثبات شمول فقرة ( رفع ما لا يعلمون ) لكلّ من الشبهة الحكميّة والموضوعيّة ، قيل : إن المراد باسم الموصول ( ما ) هو مفهوم الشيء الجامع بين الحكم والموضوع المشكوكين ، بيّن اعتراض صاحب الكفاية على هذا القول . اعترض عليه بأنّ إسناد الرفع إلى الحكم حقيقيّ ؛ لأنّ أمر الحكم بيد الشارع ، فيمكنه رفعه حقيقة في حال الجهل به ، بينما إسناد الرفع إلى الموضوع مجازيّ فالشارع مثلا لا يرفع الخمر الذي لا تعلم خمريّته ، بل يرفع الحكم الثابت له ، وهو الحرمة ، وانما يسند الرفع إلى الخمر مجازا ، وعليه لا يمكن الجمع بين الاسنادين في استعمال واحد ؛ لأنّ إسناد الرفع إلى الشيء إما حقيقّي وإما مجازيّ ، ولا يمكن أن يكون حقيقيّا ومجازيا معا . 102 - قال صاحب الكفاية : لا يمكن إسناد الرفع في حديث ( رفع ما لا يعلمون ) إلى كلّ من التكليف والموضوع ؛ لأنّ إسناده إلى الأوّل حقيقي وإلى الثاني مجازي ، ولا يمكن الجمع بين إسنادين متغايرين في استعمال واحد ، بيّن دفع الأصفهاني لهذا القول .